الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - إجابة مرفوضة
الإقطاعات و العطايا:
تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطى رهاطا لراشد بن عبد ربه.
و رهاط-بضم الراء-: موضع على ثلاث ليال من مكة.
و قيل: وادي رهاط ببلاد هذيل.
و قال السمهودي: إنه موضع بأرض ينبع اتخذت به هذيل سواعا [١]. و هو الصنم الذي ورد اسمه في القرآن.
و السؤال هنا هو: ما هو المبرر لإعطاء شخص واحد هذا العطاء الكبير، و تخصيصه بهذه المساحات الشاسعة، مع أنه كان من الممكن توزيع هذه المساحات على مجموعة من الأفراد الذين يعانون من الحاجة الملحة، و ليكن منهم أصحاب الصفة المعروفون بالفقر، و كان «صلى اللّه عليه و آله» ينفق عليهم بحسب ما يتيسر له.
و إذا كانت هذه الأراضي قد أصبحت تحت اختيار السلطة، فذلك لا يبرر التصرف فيها، لتكريس يسيء إلى سمعة الدين، و يسقط منطق العدل و الدين فيه. من خلال إعطاء تلك الأراضي لفئة صغيرة قد تكون في غنى عنها، بل يجب أن يستفيد منها أكبر عدد من الناس، و خصوصا الفقراء منهم.
إجابة مرفوضة:
و قد حاول البعض أن يجيب: بأن من الجائز: أن تكون بعض هذه
[١] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٢٥ و راجع: عمدة الأخبار ص ٣٢٩، و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٤٣٧، و معجم البلدان للحموي ج ٣ ص ١٠٧.