الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - عبد القيس في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام
هم خير أهل المشرق:
ذكرت الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» وصف عبد القيس بأنهم خير أهل المشرق. و أنه «صلى اللّه عليه و آله» حجيج من ظلم عبد القيس، و أن عبد القيس خير ربيعة. .
و نحن لا نستطيع أن نؤكد أو ننفي صحة هذه الروايات، غير أننا نقول:
١-لو صحت هذه الروايات، فقد يكون المقصود بها هم خصوص الذين كانوا موجودين في تلك البرهة من الزمان. و لا شيء يؤكد لنا شمولها لمن بعدهم.
٢-إن روايات فضائل القبائل، و البلدان، و كذلك روايات ذمها كانت موضوع أخذ و ردّ، و ربما يكون الكثير منها موضوعا، كما أظهرت الدراسات في بعض مواردها.
٣-لعل المقصود بخيريّتهم هو حسن نظرتهم للأمور، و صحة معالجتهم لها، و لا يتصرفون بانفعال و طيش و رعونة. و لأجل ذلك فإن مواقفهم تكون أقرب إلى الإتزان من مواقف غيرهم.
٤-إن خيريتهم و تقدمهم على غيرهم نسبية، فإذا كانت هناك نسبة من الخير في أهل المشرق فإنها تكون في عبد القيس أكثر من غيرهم. .
عبد القيس في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام:
لعل ما يشهد لصحة تفكير عبد القيس، و اتزانهم في مواقفهم، هو: أنهم-كما ذكر العلامة الأحمدي-صاروا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، و نصروه في حروبه. و لسراتهم يد بيضاء في نصرة ولي اللّه