الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - حدّث العاقل بما لا يليق له
٢-كيف وصلت خيل خالد إلى حصن أكيدر، حتى رأوا أكيدر و امرأته على السطح و حركاتهما، و وقفت تلك الخيل الكثيرة جدا بأصحابها، و لم تصهل و لم تحمحم، و لم يسمع أحد صوت وقع حوافرها في ليل يهيمن عليه السكون، و تكون الأصوات فيه أوضح مما تكون عليه في النهار. .
و قد تنبه الرواة لهذه الملاحظة، فأدرجوا في كلامهم عبارة: «لا يصول منها فرس و لا يجول» ! !
٣-إن البقر الوحشية قد اقتربت من الحصن حتى صارت تحك بابه بقرونها. .
و السؤال هو: إذا كان أكيدر و زوجته، و ربما من كان معه قد رأوا البقر الوحشية تحك باب الحصن بقرونها، فذلك يعني: أنهم قد راقبوها، و رصدوا حركتها، و المفروض: أن الليلة كانت مقمرة، و الرؤية فيها ممكنة حتى إن خيل خالد رصدت أكيدر و زوجته، و راقبت حركتهم بدقة. فلماذا لم يرهم أكيدر، أو زوجته، أو أي من الرجال الذين خرج بهم من الحصن حين كانوا يتابعون حركة البقر الوحشية؟ ! أم أنهم قد لبسوا طاقية الإخفاء عن كل هؤلاء الناس؟
٤-لماذا لم تنفر البقر الوحشية من جيش خالد؟ ! و كيف تمكن خالد من الإقتراب منها إلى هذا الحد؟ !
إلا أن يقال: إن رؤيتهم البقر الوحشية تحك بقرونها باب الحصن لعله كان قبل قدوم خالد و جيشه، أو أن البقر الوحشية قدمت من جهة، و قدم خالد و جيشه من الجهة الأخرى. .