الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - وفود بني سليم
ثم شد عليه فكسره.
ثم أتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقال له: «ما اسمك» ؟
قال: غاوي بن عبد العزى.
قال: «أنت راشد بن عبد ربه» .
فأسلم و حسن إسلامه، و شهد الفتح مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «خير قرى عربية خيبر، و خير بني سليم راشد» [١]. و عقد له على قومه.
و روى ابن سعد عن رجل من بني سليم من بني الشريد قالوا: وفد رجل منا يقال له: قدد بن عمار على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالمدينة، فأسلم و عاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل.
ثم أتى قومه فأخبرهم الخبر، فخرج معه تسعمائة، و خلّف في الحي مائة، فأقبل بهم يريد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه: إلى عباس بن مرداس و أمّره على ثلاثمائة، و إلى جبار بن الحكم، و هو الفرار الشريدي و أمّره على ثلاثمائة، و إلى الأخنس بن يزيد و أمّره على ثلاثمائة، و قال: ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي، ثم مات.
فمضوا حتى قدموا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «أين الرجل
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٦ و في هامشه: أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ج ٣ ص ١٤١ و ج ٩ ص ٣٢٥، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٠٨.