الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - صفة الأرض المعطاة
ب: الأنفال: و هي الزيادات، و تكون في الأموال، مثل الديار الخالية، و القرى البائدة، و تركة من لا وارث له، و تكون في الأرضين أيضا. و هي على ما ذكره الفقهاء، و دلت عليه الأحاديث، تشمل الأرض المحياة التي تملك من الكفار من غير قتال، سواء انجلى عنها أهلها، أو سلموها للمسلمين طوعا.
و تشمل الأرض الموات عرفا، سواء أكانت معمورة، ثم انجلى عنها أهلها، أو لم يجر عليها ملك، كالمغاور، و سيف البحار، و رؤوس الجبال، و بطون الأودية [١]. .
ج: الفيء: هو ما يرجع أو يرد من أموال الكفار و أراضيهم إلى مالكه الأصلي من دون إيجاف خيل و لا ركاب.
و الفيء للّه و لرسوله، و ليس لأحد فيه حق. و للرسول أن يملّك منه ما شاء لمن شاء. .
و هناك كلام في تداخل هذين القسمين الأخيرين، فإن ما سلموه للمسلمين طوعا هو الفيء، و قد تقدم: أنه قسم من الأنفال أيضا. و لسنا بصدد البحث و المناقشة في ذلك.
إن الإقطاعات التي كانت من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إنما
[٢] -ص ٥١٢ و ٥١٣ و ٥١٦ و ٥١٧ و الأموال لأبي عبيد ص ٣٨٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٤٢ و ١٤٣ و إرشاد الساري ج ٤ ص ١٨٤ و الخراج للقرشي ص ٨٢ و ٨٤ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ١٤٩ و شرح الموطأ للزرقاني ج ٤ ص ٤٢٤ و ٤٢٥ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ١٥٧ و نصب الراية للزيلعي ج ٤ ص ٢٩٠ و جامع أحاديث الشيعة و غير ذلك.
[١] راجع: مصباح الفقاهة، كتاب الخمس، و مسالك الأفهام للشهيد الثاني ج ٣ شرح ص ٥٨.