الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - ١-وفادة أبي رزين لقيط بن عامر
و يلذذن بكم غير أن لا توالد» .
قال لقيط: قلت: يا رسول اللّه، أقصى ما نحن بالغون و منتهون إليه؟
فلم يجبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
قال: قلت: يا رسول اللّه، علام أبايعك؟
قال: فبسط رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يده و قال: «على إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و زيال الشرك، فلا تشرك باللّه إلها غيره» .
قال: فقلت: يا رسول اللّه، و إن لنا ما بين المشرق و المغرب؟
فقبض النبي «صلى اللّه عليه و آله» يده و ظن أني أشترط عليه شيئا لا يعطينيه.
قال: قلت: نحل منها حيث شئنا، و لا يجني على امرئ إلا نفسه؟
فبسط إليّ يده و قال: «ذلك لك، تحل حيث شئت و لا يجزي عنك إلا نفسك» .
قال: فانصرفنا عنه. فقال: «ها إنّ ذين، ها إنّ ذين، من أتقى الناس في الأولى و الآخرة» .
فقال له كعب بن الخدارية، أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول اللّه؟
قال: «بنو المنتفق أهل ذلك منهم» .
قال: فانصرفنا و أقبلت عليه، فقلت: يا رسول اللّه، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم؟
فقال رجل من عرض قريش: و اللّه إن أباك المنتفق لفي النار.
قال: فلكأنّه وقع حرّ بين جلدة وجهي و لحمي مما قال لأبي، على