الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - وفود مزينة
فكيف استجازوا لأنفسهم أن يقولوا لسادة الحرم، و حفظته و لنبي هو أعظم و أقدس رجل على وجه الأرض، و أعز من في الحرم: إنهم أهل الحرم، و أعز من فيه؟ !
وفود مزينة:
عن النعمان بن مقرن قال: قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في أربعمائة من مزينة و جهينة، فأمرنا بأمره، فقال القوم: يا رسول اللّه، ما لنا من طعام نتزوده.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمر: «زود القوم» .
فقال: يا رسول اللّه، ما عندي إلا فضلة من تمر، و ما أراها تغني عنهم شيئا.
قال: «انطلق فزودهم» .
فانطلق بنا إلى علّيّة، فإذا تمر مثل البكر الأورق.
فقال: خذوا.
فأخذ القوم حاجتهم. قال: و كنت في آخر القوم، فالتفت و ما أفقد موضع تمرة، و قد احتمل منه أربعمائة و كأنا لم نرزأه تمرة [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١١ عن أحمد، و الطبراني، و البيهقي، و أبي نعيم، و في هامشه عن مسند أحمد ج ٥ ص ٤٥٥، و راجع: الآحاد و المثاني للضحاك ج ٢ ص ٣٤٢، و صحيح ابن حبان ج ١٤ ص ٤٦٢، و موارد الظمآن للهيثمي ج ٧ ص ٥٢.