الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - سرية المغيرة لهدم الربة
داره بالكوفة، كما هو معلوم [١].
سرية المغيرة لهدم الربة:
و قدم وفد ثقيف بعد رجوع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من تبوك.
فقد روى البيهقي عن عروة، و محمد بن عمر عن شيوخه، و ابن إسحاق عن رجاله، قالوا: إن عبد ياليل بن عمرو، و عمرو بن أمية أحد بني علاج الثقفيان لما قدما على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مع وفد ثقيف و أسلموا قالوا: أرأيت الربة ماذا نصنع فيها؟
قال: اهدموها.
قالوا: هيهات، لو تعلم الربة أنّا أوضعنا في هدمها قتلت أهلنا.
قال عمر بن الخطاب: و يحك يا عبد ياليل ما أحمقك، إنما الربة حجر لا تدري من عبده ممن لم يعبده.
قال عبد ياليل: إنّا لم نأتك يا عمر.
و قالوا: يا رسول اللّه، اتركها ثلاث سنين لا تهدمها، فأبى.
فقالوا: سنتين، فأبى.
فقالوا: سنة. فأبى.
فقالوا: شهرا واحدا. فأبى أن يوقت لهم وقتا، و إنما يريدون ترك الربة خوفا من سفهائهم و النساء و الصبيان، و كرهوا أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام.
[١] قاموس الرجال ج ٢ ص ٥٨٥ و راجع: الإصابة ج ١ ص ٢٣٢ و الذريعة للطهراني ج ٢ ص ١٤١.