الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - دومة الجندل فتحت صلحا
و هذا معناه: أن ما صالحهم عليه أكيدر أيضا ليس من قبيل الغنائم التي يقتسمها المقاتلون، بل تكون للّه و لرسوله «صلى اللّه عليه و آله» . .
فما معنى: أن يقسمها خالد بين المقاتلين بعد إخراج الصفي منها و الخمس؟ !
و لعلك تقول: إن قتالا قد حصل و سقط فيه حسان و أخذ خالد سلبه، و ذلك يدخل دومة الجندل فيما أخذ عنوة.
و الجواب: أن هذا القتال لم يأذن به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . بل أمر بأخذ أكيدر و حسب، و ليس ثمة ما يثبت وجود مقاومة من حسان أو غيره من أصحاب أكيدر.
بل إن مقاومتهم غير معقولة، بعد أن كانوا بضعة أفراد هرب أكثرهم بمجرد رؤية هذا الجيش الكبير جدا، و هم لم يلبسوا لامة الحرب. بل أخذوا معهم ما يفيدهم في صيد البقر، فلعل خالدا قد طمع ببزة حسان، فقتله، و أخذ سلبه.
و الذي يهون الخطب: أن خالدا لم يكن من أهل المعرفة بأحكام اللّه، و أن الأمر سوف ينتهي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيعالجه بما يستحقه، و أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يأبى أن ينال المسلمون من هذه الأموال، حتى لو كان ذلك نتيجة خطأ في فهم الأمور. .
و قد تقدم عن قريب: كيف أنهم كانوا يتجاوزون حدود ما هو مسموح به فيما يرتبط بالغنائم و الخمس. . فلا نعيد.
و لو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يسترجع هذه الأموال منهم، فقد يجد بعض الناس في أنفسهم حرجا أو ألما، و قد يتّهم بعضهم النبي