الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - وفود فروة بن مسيك
فسمع قائلا يقول: يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ [١].
فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا، فقالوا: «صبأت و اللّه يا أبا كلاب» إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه.
فقال: و اللّه لقد سمعته و سمعه هؤلاء معي.
فسأل عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقيل له: بالمدينة.
فأتاه، فأسلم [٢].
و لا ندري مدى صحة هذه الرواية التي تفرد بها واثلة بن الأسقع، مع العلم بأنها مما تتوافر الدواعي على نقله، و لا سيما من أولئك الذين سمعوا ما سمعه ابن علاط. و قد عجزت الروايات عن نسبة ذلك إلى ابن علاط نفسه، مع أن هذا الأمر هو سبب إسلامه. .
و الحال أن الرواة ينقلون لنا ما هو أبسط من ذلك بمراتب.
وفود فروة بن مسيك:
قال ابن إسحاق، و محمد بن عمر: قدم فروة بن مسيك المرادي وافدا
[١] الآية ٣٣ من سورة الرحمن.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٢١ عن ابن أبي الدنيا في الهواتف، و ابن عساكر، و البحار ج ٦٠ ص ٢٩٩ و كنز العمال ج ١٣ ص ٣٤٨ و أسد الغابة ج ١ ص ٣٨١ و الهواتف لابن أبي الدنيا ص ٣٨ و الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ١ ص ٣٢٥ و الإصابة (دار الكتب العلمية) ج ٢ ص ٢٩ و الوافي بالوفيات للصفدي ج ١١ ص ٢٤٥ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٤ ص ٣٢ و أعيان الشيعة ج ٤ ص ٥٦٥.