الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - داعيتهم منهم
و نقول:
كنا قد تحدثنا عن هذه السرية في موضع سابق من هذا الكتاب فلا حاجة إلى الإعادة.
غير أننا نشير هنا إلى الأمور التالية:
داعيتهم منهم:
قد لاحظنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث رفاعة بن زيد إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام، فإن الدعوة إذا جاءت من القريب و الحبيب، فإنها تكون أوقع في النفس، و أقرب إلى القبول، و لا سيما إذا خلت من احتمالات أن يكون ثمة من يريد أن يجر النار إلى قرصه، و من احتمال أن يكون له على قومه بذلك أي امتياز سواء في الموقع الإجتماعي، أو في نفوذ الكلمة، أو ما إلى ذلك. .
و يتأكد هذا الأمر بجعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» من يقبل دعوة رفاعة و يدخل في الإسلام في حزب اللّه و حزب رسوله، و لم يدخل رفاعة في هذا الأمر لا من قريب و لا من بعيد.
و الحاصل: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل من يؤمن مرتبطا باللّه
[١] -و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢١٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ق ١ ص ٦٥ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٢ و البحار ج ٢٠ ص ٣٧٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٦٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٠٧ و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٢ ص ١٧٦ و المنتظم ج ٣ ص ٢٥٨.