الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - وفود بني ثعلبة
وفود بني ثعلبة:
عن رجل من بني ثعلبة [عن أبيه]قال: لما قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الجعرانة سنة ثمان قدمنا عليه أربعة نفر، وافدين مقرين بالإسلام. فنزلنا دار رملة بنت الحارث [١]، فجاءنا بلال، فنظر إلينا فقال: أمعكم غيركم؟
قلنا: لا.
فانصرف عنا، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتانا بجفنة من ثريد بلبن و سمن، فأكلنا حتى نهلنا. ثم رحنا الظهر، فإذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد خرج من بيته و رأسه يقطر ماء، فرمى ببصره إلينا، فأسرعنا إليه، و بلال يقيم الصلاة.
فسلمنا عليه و قلنا: يا رسول اللّه، نحن رسل من خلفنا من قومنا، و نحن [و هم]مقرون بالإسلام، و هم في مواشيهم و ما يصلحها إلا هم، و قد قيل لنا يا رسول اللّه: «لا إسلام لمن لا هجرة له»
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «حيثما كنتم و اتقيتم اللّه فلا يضركم» .
[١] الحارث: جد رملة، أما أبوها فاسمه الحدث (بفتح الدال) بن ثعلبة بن الحرث كما يقول الواقدي. و عند ابن سعد اسمه الحرث: راجع: الإصابة ج ٤ ص ٣٠٥.