الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - علم النبي صلّى اللّه عليه و آله بالغيب
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يقتل من أتاه:
إن نفس أن يظهر للناس أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يقتل من أتاه، قد أسهم في إقبال الناس على الاستفادة من هذه الحالة في إصلاح أوضاعهم، و إنهاء مقاومتهم لدين اللّه، و حربهم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و على المسلمين، بل و صيرورتهم له أتباعا و أعوانا و مناصرين، بعد أن كانوا له أعداء محاربين و منابذين.
إكذابهم أنفسهم مطلوب له صلّى اللّه عليه و آله:
إن نفس أن يبحث هؤلاء الذين أهدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دمهم لافترائهم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و صدهم عن سبيل اللّه عن طريق الأكاذيب، و إكذابهم أنفسهم، و قبولهم بالإدانة على ما اقترفوه من ظلم و بغي في حق أهل الإيمان-إن ذلك نفسه-كان مطلوبا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لتطمئن بعض النفوس الضعيفة، و لينقطع أمل من يداجي و ينافق و يتآمر، و لكي تزول أية شبهة عن الإسلام و أهله يمكن أن تؤثر على الأجيال اللاحقة.
علم النبي صلّى اللّه عليه و آله بالغيب:
إن من المضحك أن يتصرف أسيد مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أساس أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يعرفه. . مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أظهر لهم في مفردات تعد بالمئات طيلة أكثر من عشرين سنة أنه مشرف على الغيب، و هو يرفد إيمانهم بالكرامات الباهرة و الدلالات الظاهرة و قد