الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - ٥-قدوم وائل بن حجر
و أنا في بلد عظيم، و رفاهة عظيمة فرفضت ذلك، و رغبت إلى اللّه عز وجل، و إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . فلما قدمت عليه أخبرني أصحابه أنه بشّر بمقدمي عليهم قبل أن أقدم بثلاث ليال.
قال الطبراني: فلما قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سلمت عليه فرد علي، و بسط لي رداءه، و أجلسني عليه، ثم صعد منبره و أقعدني معه، و رفع يديه، و حمد اللّه تعالى، و أثنى عليه، و صلى على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و اجتمع الناس إليه فقال لهم: «يا أيها الناس، هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة، من حضر موت، طائعا غير مكره، راغبا في اللّه و في رسوله، و في دين بيته، بقية أبناء الملوك» .
فقلت: يا رسول اللّه، ما هو إلا أن بلغنا ظهورك، و نحن في ملك عظيم و طاعة، و أتيتك راغبا في دين اللّه.
فقال: «صدقت» [١].
و عن وائل بن حجر قال: جئت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: «هذا وائل بن حجر جاء حبا للّه و رسوله» ، و بسط يده، و أجلسه، و ضمه إليه،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٣١ عن البخاري في تاريخه، و البزار، و الطبراني، و البيهقي، و في هامشه عن: مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧٨ عن الطبراني في الصغير و الكبير، و قصص الأنبياء للراوندي ص ٢٩٤، و راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ، و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٦٠، و البحار ج ١٨ ص ١٠٨ و ج ٢٢ ص ١١٢، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧٤، و عون المعبود ج ٢ ص ٢٩٣، و التاريخ الكبير للبخاري ج ٨ ص ١٧٥، و مشاهير علماء الأمصار لابن حبان ص ٧٧، و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٢ ص ٣٩١، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٣٣.