الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ٢-قدوم الجارود بن المعلى، و سلمة بن عياض
الجارود فشهد شهادة الحق، و دعا إلى الإسلام، فقال: أيها الناس، إني أشهد ألا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، و أكفّر من لم يشهد.
و قال الجارود:
شهدت بأن اللّه حق (و إنما)
بنات فؤادي بالشهادة و النهض
فأبلغ رسول اللّه عني رسالة
بأني حنيف حيث كنت من الأرض
و أنت أمين اللّه في كل خلقه
على الوحي من بين القضيضة و القض
فإن لم تكن داري بيثرب فيكم
فإني لكم عند الإقامة و الخفض
أ صالح من صالحت من ذي عداوة
و أبغض من أمس على بغضكم بغضي
و أدني الذي واليته و أحبه
و إن كان في فيه العلاقم من بغض
أذب بسيفي عنكم و أحبكم
إذا ما عدوكم في الرفاق و في النقض
و اجعل نفسي دون كل ملمة
لكم جنّة من دون عرضكم عرضي
و قال سلمة بن عياض الأسدي:
رأيتك يا خير البرية كلها
نشرت كتابا جاء بالحق معلما
شرعت لنا فيه الهدى بعد جورنا
عن الحق لما أصبح الامر مظلما
فنورت بالقرآن ظلمات حندس
و أطفأت نار الكفر لما تضر ما
تعالى علو اللّه فوق سمائه
و كان مكان اللّه أعلى و أكرما
و عن عبد اللّه بن عباس: أن الجارود أنشد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين قدم عليه في قومه:
يا نبي الهدى أتتك رجال
قطعت فدفدا و آلا فآلا