الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - المغيرة يضحك أصحابه من ثقيف
و نقول:
هل كان المغيرة يعبد ذلك الصنم طيلة حياته بين أهله و عشيرته؟ ! أم لم يكن كذلك؟ !
و هل كان يعتقد فيه ما يعتقدونه، أو كان يخالفهم في ذلك؟ !
و هل خرج حب الأصنام من قلبه حقيقة؟ ! أم أنه لا يزال على مثل ما هم عليه. .
إن كل ذلك قد لا نجد له جوابا واضحا و صريحا. .
غير أننا نعلم:
أن المغيرة كما قال «عليه السلام» : لم يسلم عن قناعة بالإسلام، و إنما لفجرة و غدرة كانت منه بنفر من قومه، فهرب، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» كالعائذ بالإسلام. و اللّه ما رأى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعا و لا خشوعا [١].
و قال أمير المؤمنين «عليه السلام» لعمار عن المغيرة: «إنه و اللّه دائما يلبس الحق بالباطل، و يموه فيه، و لن يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا» [٢].
و هذا هو الذي يوضح لنا السبب في انحرافه عن علي «عليه السلام»
[١] البحار ج ٣٤ ص ٢٩٠ و الغارات للثقفي ج ٢ ص ٥١٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٨٠ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ١٩٤ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ للريشهري ج ١١ ص ٣١٠ و ٣٢٦.
[٢] الأمالي للشيخ المفيد ص ٢١٨ و البحار ج ٣٢ ص ١٢٥ و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج ١٩ ص ٣٠٤ و المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري ص ٦١٦ و قاموس الرجال للتستري ج ١٠ ص ١٩٤.