الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٤ - ٧ ـ بَابُ دُخُولِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام
قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « اقْرَأْ [١] : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ [٢] وَهُمْ صاغِرُونَ ) [٣] فَاسْتِثْنَاءُ [٤] اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَاشْتِرَاطُهُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ [٥] ، فَهُمْ [٦] وَالَّذِينَ لَمْ [٧] يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ؟ ».
قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ : « عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا؟ ».
قَالَ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ.
قَالَ : « فَدَعْ ذَا ، فَإِنْ هُمْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ ، فَقَاتَلْتَهُمْ ، فَظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ ، كَيْفَ [٨] تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ؟ ».
قَالَ : أُخْرِجُ الْخُمُسَ ، وَأَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ.
قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ مَنْ تُعْطِيهِ؟ ».
قَالَ : حَيْثُمَا [٩] سَمَّى اللهُ ، قَالَ : فَقَرَأَ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) [١٠]
[١] في التهذيب : « أتقرأ » بدل « اقرأ ».
[٢] قوله تعالى : ( عَنْ يَدٍ ) ، إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتيةغير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد. ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو عن إنعام عليهم. وقوله تعالى : ( وَهُمْ صاغِرُونَ ) أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ. جوامع الجامع ، ج ٢ ، ص ٥٨. وراجع أيضاً : المفردات للراغب ، ص ٨٩٠ ( يد ) ؛ وص ٤٨٥ ( صغر ).
[٣] التوبة (٩) : ٢٩.
[٤] في « ى » وحاشية « بح » : « فاستثنى ».
[٥] في الوسائل : « واشتراطه من أهل الكتاب ».
[٦] في التهذيب ، ج ٦ : « منهم ».
[٧] في « بث ، بس » : ـ « لم ».
[٨] في « ى ، جد » وحاشية « جت » : « فكيف ».
[٩] في « بس » والتهذيب : « حيث ».
[١٠] الأنفال (٨) : ٤١.