الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٤١ - ٥٠ ـ بَابُ الْهَدِيَّةِ
حِمَارٍ [١] الْمُجَاشِعِيِّ ـ وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلاً [٢] عَظِيمَ الْخَطَرِ [٣] ، وَكَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ـ فَكَانَ [٤] عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، أَلْقى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَالرَّجَاسَةِ ، وَأَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لِطُهْرِهَا ، فَلَبِسَهَا ، وَطَافَ [٥] بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَتَاهُ [٦] عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ ، فَأَبى رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : يَا عِيَاضُ ، لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ ؛ إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَبى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذلِكَ أَسْلَمَ ، وَحَسُنَ [٧] إِسْلَامُهُ ، فَأَهْدى إِلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم هَدِيَّةً ، فَقَبِلَهَا مِنْهُ ». [٨]
٨٦٥١ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام فِي الرَّجُلِ يُهْدِي الهَدِيَّةَ [٩] إِلى ذِي قَرَابَتِهِ يُرِيدُ الثَّوَابَ وَهُوَ سُلْطَانٌ ، فَقَالَ : « مَا كَانَ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَلِصِلَةِ الرَّحِمِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا [١٠] إِذَا
أن يكون واحد من أهل الحرم رفيقاً ومصاحباً له ؛ ليطوف ساتراً باللباس من غير عريان ، ومن لم يكن له ذلك الرفيق لم يترك بطواف البيت إلاّعرياناً ».
[١] في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « حماد ». وفي « ى ، بح ، جن » : « جمّاز ». وفي « بس » : « خماز ».
[٢] في « ى » : ـ « رجلاً ».
[٣] « الخَطَر » : الحظّ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، ولا يقال إلاّفي الشيء الذي له قدر ومزيّة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦ ( خطر ).
[٤] في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « وكان ».
[٥] في « ى ، بس ، جد ، جن » والبحار : « فطاف ».
[٦] في « بخ ، بف » : « وأتاه ».
[٧] في « ى ، بخ ، بف » : « وأحسن ».
[٨] الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٧٤٣٢ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٢٥٥٦ ، من قوله : « فلمّا أن ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٤.
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « بالهديّة ».
[١٠] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ما كان لله ، الظاهر أنّ السؤال كان عن الإهداء بقصد العوض فأذن عليهالسلام بكراهة ذلك ؛ حيثخصّ أوّلاً الجواز بما كان للهولصلة الرحم ، ثمّ بيّن جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدى إليه ؛ إذ لو لم يكن