الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٩ - ٤ ـ بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي
عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ [١] حَتّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهماالسلام ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ ، فَوَعَظَنِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ؟ قَالَ : خَرَجْتُ إِلى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ ، فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ [٢] ، وَكَانَ رَجُلاً بَادِناً [٣] ثَقِيلاً [٤] ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ [٥] ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : سُبْحَانَ اللهِ! شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ [٦] عَلى [٧] هذِهِ الْحَالِ [٨] فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَمَا [٩] لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ [١٠] ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ [١١] بِنَهْرٍ [١٢] وَهُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ [١٣] ، شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ [١٤] قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ [١٥] عَلى هذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَرَأَيْتَ لَوْ جَاءَ [١٦] أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَلى هذِهِ الْحَالِ [١٧] ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ [١٨]؟
[١] في « ط » والتهذيب : « من عليّ بن الحسين عليهماالسلام » بدل « منه ».
[٢] في « ط » : ـ « محمّد بن عليّ ». وفي « ى ، بس ، جد » : + « عليهماالسلام ».
[٣] البادِنُ : الجَسيم والسَّمين والضَّخِم. راجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ( بدن ).
[٤] في « بف » والوافي : + « فلقيني ».
[٥] في « بح » : « وموليين ». وفي الوافي : « أكثر إطلاق المولى على غير العربيّ الصريح والنزيل والتابع ».
[٦] في « بس ، جن » : + « الحارّة ».
[٧] في الوسائل والتهذيب : + « مثل ».
[٨] في « بخ » والوافي والوسائل : « الحالة ».
[٩] في التهذيب : + « إنّي ».
[١٠] في « ى » : ـ « منه ».
[١١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : + « السلام ».
[١٢] في « ط ، بس » وحاشية « جت » والإرشاد : « ببهر » ، وهو بالباء الموحّدة المضمومة تتابع النفس يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو. والنَّهر : الزبر ، والزجر ، والانتهار. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٣٩ ( نهر ).
هذا ، وقال المحقّق الفيض رحمهالله في الوافي : « وإنّما زبره عليهالسلام لما استفرس منه التحذلق والتكايس بالنسبة إليه ، ولأنّ الرجل كان من العامّة ، وممّن يزعم بنفسه أنّه من أهل العلم وليس به ».
وفي مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧ : « إمّا للإعياء والنصب ، أو لما علم من سوء حال السائل وسوء إرادته ».
[١٣] في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : + « أنت ».
[١٤] في الوافي : « مشايخ ».
[١٥] في « جن » : « الحارّة ».
[١٦] في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « جاءك ».
[١٧] في التهذيب : « الحالة ».
[١٨] في الوسائل والإرشاد : ـ « ما كنت تصنع ».