الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٣ - ٢٨ ـ بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْهَاجُ الصُّلَحَاءِ [١] ، فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ ، بِهَا تُقَامُ [٢] الْفَرَائِضُ ، وَتَأْمَنُ [٣] الْمَذَاهِبُ [٤] ، وَتَحِلُّ [٥] الْمَكَاسِبُ ، وَتُرَدُّ [٦] الْمَظَالِمُ ، وَتُعْمَرُ [٧] الْأَرْضُ ، وَيُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ ، وَيَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ [٨] ، فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ ، وَالْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَصُكُّوا [٩] بِهَا جِبَاهَهُمْ [١٠] ، وَلَا تَخَافُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَإِنِ اتَّعَظُوا وَإِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا ، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ [١١] فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) [١٢] هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ ، وَأَبْغِضُوهُمْ [١٣] بِقُلُوبِكُمْ ، غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً ، وَلَا بَاغِينَ مَالاً ، وَلَا مُرِيدِينَ بِظُلْمٍ [١٤] ظَفَراً [١٥] حَتّى يَفِيئُوا [١٦] إِلَى أَمْرِ اللهِ ، وَيَمْضُوا عَلى طَاعَتِهِ ».
[١] في الوافي : « الصالحين ».
[٢] في « بث ، بح ، بف ، جد » : « يقام ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
[٣] في « بح » : « ويأمن ».
[٤] في المرآة : « قوله عليهالسلام : وتأمن المذاهب ، أي مسالك الدين من بدع المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعمّ منهما ».
[٥] في « بح » بالتاء والياء معاً.
[٦] في « بح » : « ويردّ ».
[٧] في « جد » : « ويعمّر ».
[٨] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ويستقيم الأمر ، أي أمر الدين والدنيا ».
[٩] الصَّكّ : ضرب الشيء بالشيء شديداً ، أو الضرب الشديد بالشيء العريض. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٠٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٥٦ ( صكك ).
[١٠] جِباه ، جمع الجَبهة : موضع السجود. قال الخليل : « هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية ». ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ( جبه ).
[١١] البَغي : الظلم ، والاعتداء ، والطلب. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٧ ( بغى ).
[١٢] الشورى (٤٢) : ٤٢.
[١٣] في « بف » : « وأبغضوا ».
[١٤] في « ى ، بث ، بح ، جد » والوسائل ، ح ٢١١٦٢ والتهذيب : « بالظلم ».
[١٥] في الوافي : « يعني غير متوسّلين إلى الظفر عليهم بالظلم ، بل بالعدل ». وفي المرآة : « بظلم ظفراً ، أي ظفراً بالظلم ، أي لا يكون عرضكم ، أي تظفروا وتغلبوا ، ثمّ تظلموا ، أو لا يكون ظفركم عليهم على وجه الظلم ، بل بالعدل ».
[١٦] الفيء : الرجوع. ويفيئوا ، أي يرجعوا. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( فاء ).