الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٢ - ٢٨ ـ بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُتَّبَعُ [١] فِيهِمْ قَوْمٌ مُرَاؤُونَ يَتَقَرَّؤُونَ [٢] ، وَيَتَنَسَّكُونَ [٣] ، حُدَثَاءُ [٤] سُفَهَاءُ ، لَايُوجِبُونَ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّ إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ [٥] ، يَطْلُبُونَ [٦] لِأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ وَالْمَعَاذِيرَ ، يَتَّبِعُونَ زَلاَّتِ الْعُلَمَاءِ [٧] وَفَسَادَ عَمَلِهِمْ [٨] ، يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَايَكْلِمُهُمْ [٩] فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ ، وَلَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ ، لَرَفَضُوهَا ، كَمَا رَفَضُوا أَسْمَى [١٠] الْفَرَائِضِ وَأَشْرَفَهَا ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ ، بِهَا تُقَامُ [١١] الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ ، يَتِمُّ غَضَبُ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِمْ ، فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ ، فَيُهْلَكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ [١٢] ، وَالصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ
[١] في حاشية « جت » والوسائل : « ينبغ ».
[٢] في « ى ، بف ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢١١٥٧ : « ينفرون ». وفي « بس » وحاشية « بث » : « ينعرون ». والتقرّء : التنسّك والعبادة ، ورجل قارئ ومتقرّئ ، أي عابد ناسك. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٥٣ ؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).
[٣] في « ى ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بث ، جت » : « ينسكون ». والنُّسْك والتَنَسُّك أيضاً : العبادة ، والزهد ، والطاعة ، وكلّ ما تُقُرّب به إلى الله ، فالعطف للتفسير كما قال المحقّق الفيض في الوافي. وراجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ( نسك ).
[٤] في « بح » وحاشية « ى ، بث » : « حدّاثاً ».
[٥] في الوافي : « أي ما يحسبونه ضرراً وليس بضرر ».
[٦] في « بف ، جت » : « ويطلبون ».
[٧] في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٠٠ : « أي يفشون زلاّت العلماء ؛ ليفسدوا علمهم عند الناس ، ويتابعونهم فيما يعلمون أنّه من زلاّتهم ، فالمراد فساد علم أنفسهم ، أو علم العلماء ، والأوّل أظهر ».
[٨] في « ى ، بث ، بس ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي والمرآة والتهذيب : « علمهم ».
[٩] « يَكْلِمُهُمْ » من الكَلْم ، بمعنى الجرح ، قال ابن الأثير : « وفيه : ذهب الأوّلون لم تكلِمْهُمُ الدنيا من حسناتهم شيئاً ، أي لم تؤثّر فيهم ، ولم تقدح في أديانهم ، وأصل الكلْم : الجرح ». وفي المرآة : « أي لا يضرّهم ». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ( كلم ).
[١٠] في التهذيب : « أتمّ ». و « أسمى » تفصيل من السُّمُوّ ، بمعنى العلوّ والارتفاع. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٧ ( سمو ).
[١١] في « بث » : « يقام ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
[١٢] في الوسائل ، ح ٢١١٣٢ : « الأشرار ».