الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٤ - ١٥ ـ بَابُ مَا كَانَ يُوصِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام بِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ
وَفِي كَلَامٍ لَهُ [١] آخَرَ [٢] : « وَإِذَا لَقِيتُمْ هؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً ، فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتّى يُقَاتِلُوكُمْ ، فَإِذَا بَدَؤُوا بِكُمْ [٣] فَانْهُدُوا [٤] إِلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، وَعَضُّوا [٥] عَلَى الْأَضْرَاسِ ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَمُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ وَوُجُوهَ الرِّجَالِ [٦] ، وَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ؛ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ ، وَأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ [٧] ، وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَازَلَةِ [٨] وَالْمُجَاوَلَةِ [٩] ، وَاثْبُتُوا [١٠] ، وَاذْكُرُوا اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ كَثِيراً ؛ فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ ، وَيَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا [١١] وَأَمَامَهَا ، وَإِذَا [١٢] حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ [١٣] ، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي ؛ فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ [١٤] لَايَشُدُّونَ [١٥] عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ ،
[١] في « بس » : ـ « له ».
[٢] في الوسائل : « في كلام آخر له ». وفي البحار : « وفي كلام آخر له قال عليهالسلام ».
[٣] في الوافي : « فإذا بدؤوكم ». وفي الوسائل : « فإن بدؤوكم » كلاهما بدل « فإذا بدؤوا بكم ».
[٤] نَهَدَ القومُ لعدوّهم ، إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ، ونَهَدَ الرجل لعدوّه ، أي نهض وصمد له. وفي الوافي : « فانهدوا إليهم ، أي انهضوا واقصدوا واصمدوا واشرعوا في قتالهم ». وراجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٣٠ ( نهد ).
[٥] في « بح » : « وسنّوا ».
[٦] في الوافي : « لعلّ المراد بمدّ جباه الخيول ووجوه الرجال إقامة الصفّ وتسويته ركباناً ورجالاً ». وفي المرآة : « لعلّ المراد بهما تسوية الصفوف وإقامتها راكبين وراجلين ، أو كناية عن تحريكها وتوجيهها إلى جانب العدوّ ».
[٧] في الوسائل : « للويل ». والوَهَل : الضعف ، والفزع ، والجبن. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٧ ( وهل ).
[٨] المنازلة والنِّزال في الحرب ، أن يتنازل الفريقان من إبلهما إلى خيلهما فيتعاركوا. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٧ ( نزل ).
[٩] هكذا في « ى ، بث ، بس ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « والمجادلة ». وقد تقدّم معنى المجاولة ذيل ح ٨٢٦١.
[١٠] في « جد » : « فاثبتوا ».
[١١] في حاشية « بث » : « حفائفها ».
[١٢] في « بس » والوافي : « فإذا ».
[١٣] في « ى » : + « واحذروا ».
[١٤] « السجال » : جمع السَّجْل ، وهي الدلو الضخمة المملوءة ماء ، والمعنى أنّ الحرب مرّة لكم ومرّة عليكم ، وأصله أنّ المستقين بالسجل يكون لكلّ واحد منهم سجل. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٢٥ ( سجل ).
[١٥] في الوسائل والبحار : « لا يشتدنّ ».