الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٠ - ١٥ ـ بَابُ مَا كَانَ يُوصِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام بِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ
وَهذَا ، فَمَنْ يَفْعَلْهُ يَمْقُتْهُ اللهُ ، فَلَا تَعَرَّضُوا [١] لِمَقْتِ [٢] اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّمَا [٣] مَمَرُّكُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : [٤] ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) [٥]
وَايْمُ اللهِ ، لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُيُوفِ الْعَاجِلَةِ ، لَاتَسْلَمُونَ مِنْ سُيُوفِ [٦] الْآجِلَةِ [٧] ، فَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصِّدْقِ [٨] ؛ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّصْرُ بَعْدَ الصَّبْرِ ، فَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ». [٩]
وَقَالَ عليهالسلام حِينَ مَرَّ بِرَايَةٍ لِأَهْلِ الشَّامِ أَصْحَابُهَا لَايَزُولُونَ [١٠] عَنْ مَوَاضِعِهِمْ ، فَقَالَ عليهالسلام : « إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا [١١] عَنْ مَوَاقِفِهِمْ [١٢] دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ [١٣] يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ [١٤] ، وَضَرْبٍ
[١] في « بث » : « فلا يعرضوا ».
[٢] في « بف » : « بمقت ».
[٣] في الوسائل : « فإنّ ».
[٤] في « بس » والوسائل : + « قل ».
[٥] الأحزاب (٣٣) : ١٦.
[٦] في « بث » وحاشية « جت » والوسائل : « سيف ».
[٧] في « بث » : « الآجل ». وفي الوافي : « سمّى عليهالسلام عقاب الله تعالى في الآخرة على فرارهم وتخاذلهم سيفاً على وجه الاستعارة وصناعة الكلام ؛ لأنّه قد ذكر سيف الدنيا فجعل ذلك في مقابلته ».
[٨] في « ى » : « والصدقة ».
[٩] نهج البلاغة ، ص ١٨٠ ، صدر الخطبة ١٢٤ ، من قوله : « فقدّموا الدارع وأخّروا الحاسر » إلى قوله : « فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه » مع اختلاف. نهج البلاغة ، ص ٣٧٣ ، ذيل الرسالة ١٤ ، من قوله : « ولا تهيّجوا امرأة بأذى » إلى قوله : « فيعيربها وعقبه من بعده » مع اختلاف يسير. الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّ عليهالسلام . وراجع : نهج البلاغة ، ص ٢٤٦ ، الخطبة ١٧٤ الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٨ ، ح ١٤٧٦٠ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٥ ، ح ٢٠٠٥٧ ؛ البحار ، ج ٣٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٤٦٨.
[١٠] في البحار : « لا يزالون ».
[١١] في « بث ، جن » وحاشية « جت » : « لم يزولوا ». وفي البحار : « لن يزالوا ».
[١٢] في « ى » : « موقفهم ».
[١٣] الدِّراك ، ككتاب : اتّباع الشيء بعضه على بعض ، ويقال : ضربٌ دِراك ، أي متتابع. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٢٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٤٣ ( درك ).
[١٤] في المرآة : « قوله عليهالسلام : دِراك ، قال ابن ميثم : أي متتابع يتلو بعضه بعضاً ، وقال : يخرج منه النسيم ، أي لسعته. وروي : يخرج منه النسم ، أي طعن يخرق الجوف بحيث يتنفّس المطعون من الطعنة. وروي : القشم ، بالقاف والسين المعجمة ، وهو اللحم والشحم ، وهو بعيد ». وراجع : شرح نهج البلاغة لابن ميثم ، ج ٣ ، ص ١٢٦.