الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٦٤ - ١ ـ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ ، قُلْتُمْ : هذِهِ حَمَارَّةُ [١] الْقَيْظِ [٢] أَمْهِلْنَا حَتّى يُسَبَّخَ [٣] عَنَّا الْحَرُّ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ [٤] ، قُلْتُمْ : هذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ [٥] أَمْهِلْنَا حَتّى [٦] يَنْسَلِخَ [٧] عَنَّا الْبَرْدُ ، كُلُّ هذَا فِرَارٌ [٨] مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ ، فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ تَفِرُّونَ [٩] ، فَأَنْتُمْ وَاللهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ.
يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ [١٠] ، حُلُومُ [١١] الْأَطْفَالِ ، وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ [١٢] ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ ، وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَاللهِ جَرَّتْ نَدَماً ، وَأَعْقَبَتْ ذَمّاً [١٣] ، قَاتَلَكُمُ اللهُ [١٤] لَقَدْ
[١] في « بس » : « حارّة ».
[٢] « القيظ » : شدّة الحرّ ، والصيف من الفصول ، أو صميم الصيف ، وهو حاقّها. و « حَمارّة القيظ » بتشديد الراء ، وحمارَته بتخفيفها : شدّة الحرّ. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ( حمر ) ؛ لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٥٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيظ ).
[٣] في « جن » : « ينسلخ ». في المرآة : « والتسبيخ بالخاء المعجمة : التخفيف ، والتسكين ، والفعل على بناء المفعول ، أي أمهلنا حتّى يخفّف الله الحرّ عنّا ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ( سبخ ).
[٤] في « بث ، بح ، جت ، جن » : « بالشتاء ».
[٥] « القُرّ » بالضمّ : البرد. و « صبارّة القرّ » ـ بتشديد الراء ـ : شدّة البرد. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٩ ( قرر ) ؛ وج ٢ ، ص ٧٠٧ ( صبر ).
[٦] في « ى » : ـ « حتّى ».
[٧] « ينسلخ عنّا البرد » أي مضى وانقضى مدّته. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٨٤ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ( سلخ ).
[٨] هكذا في « بث ، بس ، جن ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فراراً ».
[٩] في « بف » : ـ « فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون ».
[١٠] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ولا رجال ، كلمة « لا » لنفي الجنس ، والخبر محذوف ، أي موجود فيكم ، أو مطلقاً ».
[١١] الحُلُوم والأحلام : جمع الحِلْم بمعنى العقل. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ ( حلم ).
[١٢] « ربّات الحجال » أي صاحباتها والحجال : جمع الحَجَلة ، بالتحريك للعروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور ، والمراد بهنّ النساء العرائس. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٧ ( حجل ) ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٢ ، ص ٧٩.
[١٣] في « بس » والوافي ونهج البلاغة : « سَدَماً » ، وهو الندم والحزن. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٤٨ ( سدم ).
[١٤] في المرآة : « قاتلكم الله ، مجاز عن اللعن والإبعاد والابتلاء بالعذاب ؛ فإنّ المقاتلة لا تكون إلاّلعداوة بالغة ».