سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - مسألة ٣٧٣ يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس
..........
نعم في صحيح هشام بن الحكم عنه ( (لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس [١]، و ظاهرها النهي عن دخول منى قبل الشمس. و قد حملها العلامة في المنتهى على الكراهة، و لا يخلو من وجه بعد إطلاق الروايات السابقة.
و في المرسل عن جميل عنه قال: ( (ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس و سائر الناس إن شاءوا عجّلوا أو إن شاءوا أخروا)) [٢]. و مفادها مؤيد لما استظهرناه من أن وقت الإفاضة قبيل طلوع الشمس.
اما الركن فإنه بعد تحديد الموقف بما بين الطلوعين وقع الكلام فيما هو الركن، و مقتضى القاعدة على ما تقدم كونه المسمى من ذلك الحدّ. إلا أن المشهور ذهب إلى كون الركن هو المسمى من الليل إلى طلوع الشمس؛ و ذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس إلى ان الركن ما بين الطلوعين للمختار العالم.
و استدل المشهور بصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم (أبي عبد الله) ( (في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس. قال: إن كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعلية شاة)) [٣]. و تقريب دلالتها اجمالًا أنه قد قوبل بين الجاهل و غيره فيها و قد فرض في العامد التكفير بالشاة فقط.
و أشكل على دلالتها صاحب الحدائق بأن المقابلة ليست بين الجاهل و غيره، ب- ل بين الإفاضة قبل طلوع الفجر، و بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس في الجاهل
[١] نفس الباب، ح ٢.
[٢] نفس الباب، ح ٤.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٦، ح ١.