سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٣٧٠ تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً
يوماً، و الأحوط أن تكون متواليات، و يجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا منه بالحكم، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر، فان لم يرجع حينئذٍ فعليه الكفارة على الأحوط (١).
و فوت على نفسه الوقت فتأمل.
(١) و يدل عليه ما جاء في صحيحة مسمع بن بعد الملك عن أبي عبد الله: في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس. قال: إن كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن كان متعمداً فعليه بدنة [١].
و في صحيح الحسن بن محبوب عن رجل افاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس قال: عليه بدنة فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوماً [٢]. و مثلها صحيح ضريس [٣].
و المقابلة في الصحيحة الأولى في مقابل العامد فيندرج فيه مطلق المعذور كالغافل و الناسي و الجاهل كما هو ديدنهم في الاستظهار من هذه المقابلة كما مرّ في الخلل في الطواف و السعي.
و أما تقييد نحر البدنة في منى فلما في صحيح ضريس من تقييد النحر بيوم النحر. و أما إذا رجع قبل الغروب فهو و إن أثم بترك الواجب بالخروج الا أنه لا يصدق عليه الافاضة قبل الغروب، لأن الافاضة إنما تصدق على الخروج المتصل
[١] أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ب ٢٣، ح ١.
[٢] أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ب ٢٣، ح ٢.
[٣] أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ب ٢٣، ح ٣.