سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ٣٦٨ الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب
..........
و يستدل له بالروايات النافية لأصحاب الاراك و لكن يمكن التأمل في دلالتها حيث انها في صدد بيان حدود عرفة المكانية أعم من الاختياري و الاضطراري لا الحدود الزمانية و إن كان مقتضى القاعدة الأولية هي ركنية المسمى لإطلاق دليل الاعتبار، الا أن الاطلاقات الآتية لادراك الاضطراري لعرفة أو اختياري المشعر قد يقال بشمولها للعامد العالم، الا أنه يمنع الاطلاق على المشهور بلزوم لغوية الاوامر الأولية.
و بما في صحيح الحلبي عنه إن كان كان مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات [١]. و هي و ان كانت في الوقوف الاضطراري الا انها دالة على أن من تمكن من الوقوف الاضطراري لعرفة و لم يأتي به فلا يجزئه الوقوف الاختياري بالمشعر، مع أن اطلاقات من أدرك المشعر فقد ادرك الحج شاملة للعالم العامد بطبعها الا أنه يرفع اليد عنها بذلك، مضافاً إلى ما يمكن أن يقال من انصراف الاطلاقات عن العالم العامد و انها في مورد الخلل و الاضطرار عن غير علم و عمد، و من ذلك يتبين تمامية الاستدلال بروايات نفي الحج عن اصحاب الاراك فانها و ان كانت في الحدّ المكاني لا الزماني الا أن مقتضاها عدم اجزاء الوقوف الاختياري للمشعر مع التمكن من الوقوف بعرفة الأعم من الاختياري و الاضطراري فتقيد اطلاقات الاكتفاء باختياري المشعر، بل روايات الاراك تشمل العامد الجاهل أيضاً لو أخل باضطراري عرفة
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٢، ح ٢.