سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٣٦١ للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أي موضع شاء
إسماعيل (١).
(١) و وجه تقييد الماتن بمكة القديمة هو ما ورد من تحديد منتهى التلبية للحاج النائي من كونه مكة القديمة [١].
و تُحد بعقبة المدنيين من أعلاها و عقبة ذي طوى من اسفلها (و أن الناس قد أحدثوا في مكة ما لم يكن) و يستفاد من ذلك أن مكة كميقات و كمحلّ لأفعال النسك هي مكة القديمة.
و أما القول الآخر فقد تمسك بإطلاق عنوان مكة بمثابة العنوان في القضية الحقيقية، فهو يصدق على مقدار التوسعة كلما استجدّ، و لا سيما بأن التوسعة كانت حاصلة في عصر صدور النصّ و لم تقيد بالقديمة سوى ما في باب التلبية و لا وجه للتعدي منه إلى غيره من الأبواب العديدة في الحج و العمرة مع إطلاق أدلتها.
بل مرّ في فصل المواقيت صحيح حماد قال سألت أبا عبد الله: عن أهل مكة أ يتمتعون؟ قال: ( (ليس لهم متعة)). قلت: فالقاطن بها؟ قال: ( (إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة)). قلت: فإن مكث الشهر؟ قال: ( (يتمتع)). قلت: و من أين؟ قال: ( (يخرج من الحرم)) قلت: من أين يهل بالحج؟ قال: ( (من مكة نحواً مما يقول الناس)) [٢].
و في صحيح الحلبي مثله و فيه قال: ( (فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا.
[١] أبواب الاحرام، ب ٣، ح ٤.
[٢] أبواب أقسام الحج، ب ٩، ح ٧.