سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٤٣٩ المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
الاحصار عند العجز عن الأعمال.
و أما سقوط الهدي بالاشتراط في عقد الأحرام فقد مرّ في فصل كيفية الأحرام في (مسألة: ١٣) بسط الكلام في ذلك و استعراض الروايات الواردة و ان الصحيح عدم سقوط الهدي.
و أما الروايات: ففي موثق زرارة عن أبي جعفر: (قال: المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه ... الحديث [١] و هذه الموثقة و ان كانت في مقام التفريق بين المصدود و المحصور في بعث الهدي إلّا انه لا يبعد حمل ذلك على الغالب في الصد من عدم التمكن من بعث الهدي، بخلاف المحصور و سيأتي عدة من القرائن على ذلك.
ثمّ ان الموثقة لم تتعرض للحلق صراحة في كلا القسمين مع تعرض الروايات الآتية لذلك، و هذا مما ينبه على انها بصدد بيان سببية المنع لوجوب الهدي و بيان الفارق في آثار التحلل بين القسمين و في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في الحديث: (قال: ان الحسين بن علي خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً و هو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه في السقيا و هو مريض فقال يا بني ما تشتكي فقال اشتكي رأسي فدعا علي ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر، فقلت أ رأيت حين برء من وجعه احل له النساء؟
[١] أبواب الاحصار، ب ١، ح ٥.