سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٤٢٧ من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهاراً بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات
..........
تزول الشمس)) [١] لمفروغية وجود الثقل و الرحل معه في منى كمحل إقامة و إنما الترخيص في إخراجه نهاراً قبل الزوال، و مع ذلك فقد احتاط بعض الأعلام بعدم جواز ذلك.
و مما يؤيد ما تقدم أيضاً ما في صحيح ليث المرادي انه سأل ابا عبد الله عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعاً؟، فقال: المقام بمنى أحب الي [٢] و موردها في زيارة البيت نهاراً فهي محمولة على الكراهة و افضلية المقام بمنى إلّا أن ذلك بلحاظ موارد الاعذار لا بمعنى لزوم الاستيعاب بل بلحاظ صدق المقام بمنى. و في صحيح العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق؟ فقال: لا [٣].
الثاني: الواجب من المبيت: فعن المشهور أن الواجب هو النصف الأول كما ذكره في الجواهر و حكاه عن صاحب الرياض.
و ذهب متأخرو هذا العصر إلى التخيير بين النصفين و العمدة هو التعرض ل- روايات المقام المتضمنة لحدود الواجب و قد تضمنت موارد الاستثناء أيضاً كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله، قال: إذا فرغت من طوافك للحج و طواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى، إلّا أن يكون شغلك في نسكك، و إن خرجت بعد
[١] نفس المصدر، ح ٦.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ٢، ح ٥.
[٣] نفس المصدر السابق، ح ٦.