سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٤١١ الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
..........
أيام [١]. فيظهر منها أن مضي و ذهاب تلك الأيام يطلق على نفس يوم النفر لا سيما و أن النفر الأعظم هو الذي ينصرف إليه النفر و هو اليوم الثاني عشر.
و وجه هذا الاطلاق هو تصرّم طبيعي تلك الأيام و حلول وقت النفر فيقال ذهبت. لا سيما و أنه لا يؤخر الطواف عند وصوله إلى مكة، و لذلك قال في الحدائق أن غاية دلالة هذا الصحيح و الصحيح الآتي المتضمنان- تذهب أيام التشريق هو جواز التأخير إلى يوم النفر الثالث عشر و قد أقر النراقي في المستند بعدم صراحتها على التأخير مطلقاً إلّا أنه مع ذلك ذهب إلى جواز التأخير مطلقاً تمسكاً بها و تبعه على ذلك صاحب الجواهر و متأخرو هذا العصر مع أن المتعين في دلالتها هو يوم النفر المحتمل بقوة لإرادة النفر الأعظم و مثل صحيح الحلبي صحيح هشام بن سالم [٢] متناً.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته و لا يؤخر ذلك اليوم [٣]، و مثله صحيح معاوية بن عمار إلّا أن فيه ( (يوم النحر أو من الغد و لا يؤخر، و المفرد و القارن ليسا بسواء موسع عليهما [٤]، و مثلهما صحيح منصور بن حازم و الجمع بين هذين الصحيحين و ما تقدم غايته التقييد إلى يوم النفر لا التصرف في المحمول- النهي عن التأخير- بحمله
[١] أبواب الذبح، ب ٦، ح ٦، و ح ٧، و أبواب الصوم المحرم و المكروه، ب ٢، ح ٣، و ح ٤.
[٢] أبواب زيارة البيت، ب ١، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ح ٧.
[٤] نفس المصدر، ح ٨.