سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الواجب السادس من واجبات الحج الحلق و التقصير
[الواجب السادس من واجبات الحج الحلق و التقصير]
٣- الحلق و التقصير
و هو الواجب السادس من واجبات الحج، و يعتبر فيه قصد القربة و إيقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم و الجاهل، و الأحوط تأخيره عن الذبح و الرمي، و لكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلًا منه بالحكم أجزأه، و لم يحتج إلى الإعادة.
(١) و في هذا الواجب أمور: قوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ* ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [١].
الأول و الثاني: كونه من واجبات الحج: و يدل عليه الروايات البيانية [٢] و منه يظهر وجه اعتبار القربة فيه أيضاً: فإن ماهية الحج- كما مر مراراً- مضافة إليه تعالى في ذات الماهية و قد تقدم تقريبه في تقصير العمرة فلاحظ.
الثالث: إيقاعه في النهار: قد يستدل له بالروايات البيانية حيث ظاهرها ايقاعه في النهار معتضدة بالتأسي إلّا ما رخص في الترك، و ما قد يستشعر أيضاً من ادلة ترتيب الحلق على الهدي الآتية، و هي و ان كان مفادها لزوم الترتيب لا الموالاة الزمانية إلّا انها لا تخلو من دلالة على الايقاع النهاري فتأمل.
[١] الحج: ٢٦- ٢٧.
[٢] أبواب اقسام الحج، ب ٢ و أبواب الحلق و التقصير، ب ١.