سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - الشك في السعي
[الشك في السعي]
الشك في السعي
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير، و ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي و إن كان الشك قبل التقصير، و لكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذٍ (١).
(١) لو شك بعد سعيه فهل يبني على الصحة بمجرد الخروج من المسعى أو بعد فوات الموالاة أو بعد التقصير وجوه و اقوال، ذهب الميرزا النائيني إلى الأول، و ذهب السيد الخوئي إلى الثالث، أو بعد فوات الموالاة و لو قبل التقصير بناء على كون الفراغ هو الحقيقي فيما إذا اشترطت الموالاة في مجموع الاشواط و الا فلا مضي حقيقي لمحل العمل كما هو مسلك المشهور من عدم شرطية الموالاة في النصف الثاني فلا تجري القاعدة أو الفراغ التعبدي كما في بعد التقصير. و الصحيح هو الأول و الوجه في ذلك هو البناء على كون الفراغ في القاعدة هو البنائي و هو ما يطلق عليه في بعض الكلمات الاعتقادي، و إلّا فالفراغ الحقيقي لا تحقق له بالعمل المترتب سواء كان مستقلًا كالتعقيبات للصلاة، أو جزء فإنه في الأول لا مضيّ للعمل المشكوك بعد عدم أخذه شرطاً متأخراً فيه. و في الثاني لا مضي ايضاً ما لم يدخل في ركن أو فيما يمتنع تدارك المشكوك معه. ففي المقام لا مضي للسعي حقيقة على تقدير النقص و لو بعد التقصير، فإن التقصير يقع لاغياً و يلزم تدارك السعي، لا سيما و أن السعي غير مشروط بتعقب التقصير له، و إن اشترط ذلك في صحة التقصير. و على أية حال بعد تحقق عنوان الفراغ عرفاً بعدم التشاغل بالعمل المشكوك و البناء على إتمامه بعد كون العمل وحدته اعتبارية