سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٣٩٢ من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه
..........
اما ظاهر قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١].
فهو يقتضي الانتقال إلى البدل لظهور التعبير ب- (لم يجد)) ( (أي ما دام في الحرم قبل ان يرجع)) لا سيما و ان بقية أعمال الحج مترتبة على الذبح، و الوجدان هو بحسب القدرة المعتادة في المدة التي يمكن البقاء فيها و هي بلحاظ رفقته في السفر.
و أما التمكن من الذبح فيصدق و لو بالنيابة، فهذا انما يصح بعد رفع اليد عن شرطية الترتيب، مع أن مجرد الاحتمال بإصابة الهدي إلى آخر ذي الحجة لا يحرز به العلم بكونه واجداً فضلًا عن الهدي و الذبح في العام القادم.
نعم في خصوص العلم باصابة الهدي في آخر ذي الحجة و لو بواسطة النائب يتوجه صدق عنوان الواجدية له، لكن رفع اليد عن الترتيب و ان كان تكليفياً أول الكلام، إلّا ان يقال برفعه بالاضطرار سواء كان وضعياً أم تكليفياً محضا، لكن إذا صدق الاضطرار في الترتيب فكذلك يصدق عنوان عدم الواجدية.
و بعبارة أخرى ان صدق الاضطرار في الترتيب يتوقف على عدم مشروعية البدل في الهدي، كما ان عدم مشروعية البدل في الهدي يتوقف على رافعية الاضطرار في الترتيب، و هذا مما يكشف عن تحقق احد الموضوعين على سبيل البدل فتحصل ان مفاد الآية يقتضي الانتقال إلى الصوم مطلقاً.
اما الروايات الواردة في المقام
ففي صحيح حريز عن أبي عبد الله في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم،
[١] البقرة: ١٩٦.