سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
فقد بلغ الهدي محله ادرجه في بلوغ المنحر. ثمّ هناك صحيح رابع لمعاوية بطريق الصدوق. عن أبي عبد الله ( (في رجل ساق بدنة فنتجت، قال ينحرها و ينحر ولدها، و إن كان الهدي مضموناً فهلك اشترى مكانها و مكان ولدها)) [١]. و هي معضدة لما تقدم في روايات.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال ( (سألته عن الهدي الواجب إذا اصابه كسر أو عطب أ يبيعه صاحبه و يستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال. يبيعه و يتصدق بثمنه و يهدي هدي آخر)) [٢]. و مثله صحيح محمد بن مسلم إلّا ان فيه ( (لا يبيعه فإن باعه ..)) [٣].
و ذكر مثله و مفادهما على مقتضى القاعدة بعد لزوم تبديل الهدي، فإن البدل لا يوجب رجوع الصدقة الأولى إلى الملك. و لكن عن جملة من المتأخرين كالفاضلين و غيرهما استحباب التصدق بالثمن، و قد يظهر استحباب الذبح إذا لم يبعه و يقرب ذلك بان الهدي لم يخرج عن ملك المكلف بالشراء، لا سيما و أن ذمته ما زالت مشتغلة بالواجب أو جوب الابدال كالضمان يوجب دخول المبدل في ملك الضامن، أو أن هذا المعيب بعد خروجه عن عنوان الصدقة الواجبة فلا يكون صدقةً بل يعود إلى ملك مالكه و لا يخفى ضعف الوجه الأول و الثالث.
اما الأول: فإنه مبني على أن الواجب صرف الذبح، و قد عرفت في صدر مبحث
[١] أبواب الذبح، ب ٣٤، ح ١.
[٢] أبواب الذبح، ب ٢٧، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٢.