سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٣٨٢ الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
..........
النحر كما هو أحد تفاسير ( (محلِّه)) بضميمة صحيحة معاوية بن عمار قال: ( (سألت أبا عبد الله عن رجل أحصر فبعث بالهدي؟ فقال: يواعد أصحابه ميعاداً، فإن كان في حجّ فمحل الهدي يوم النحر، و إذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه)) و مثله موثق زرعة. نعم قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ [١] كالعموم الفوقاني دالّ على ظرفية تمام شهر ذي الحجة لأعمال و نسك الحج فالأصل الفوقاني هو الجواز التكليفي و الاجتزاء الوضعي ما لم يدل دليل على الخلاف كما ثبت ذلك في الموقفين.
و قوله تعالى: وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ [٢] هي دالة إجمالًا على أن الذبح يقع في أيام معلومات و هي كما في الروايات [٣] يوم النحر و أيام التشريق. أما الروايات الواردة في المقام فصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: ( (سألته عن الاضحى كم هو بمنى؟ فقال: أربعة أيام الحديث)) [٤].
و مفادها هو لزوم النحر في يوم النحر و أيام التشريق و إن وقع الخلاف في تحديد أيام النحر بالأربعة أو الثلاثة إلّا أنه لا تعارض بين الروايات لأن التنافي بينها في مفهوم العدد و الأمرُ فيه سهل، لا سيما ب- لحاظ النفر الأول فما حدد بثلاثة
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] الحج: ٢٨.
[٣] أبواب العود إلى منى، ب ٨.
[٤] أبواب الذبح، ب ٦، ح ١.