سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
وقف في المزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل الفجر جهلًا منه بالحكم كما تقدم، و لكنه إن أمكنه الرجوع و لو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، و إن لم يمكنه صحّ حجّه و عليه كفارة شاة (١).
صحيحة حريز، هذا ما احتملناه في الدورة السابقة و لكنه ضعيف، لأن وجه الصحة و البطلان يدور مدار ما هو الركن في الموقفين و هذا غير مفرق بين الإفراد و التمتع.
(١) السابعة: ذهب المشهور إلى الصحة كما عن المسالك و في المنتهى الوفاق على البطلان و كذلك المدارك، و هو مختار جملة من أعلام العصر، و تأمل صاحب المدارك في نسبة صحة ذلك للمشهور، لأن كلامهم هو في من أدرك اختياري عرفة و مرّ بالمشعر ليلًا و هو غير الفرض فاستظهار جده في المسالك محل تأمل، لا سيما مع ما صرح به العلامة في عدة من كتبه من الإشكال في هذه الصورة، بل هذا هو مفاد الروايات المستدل بها على الصحة كما سيأتي، من ثمّ مال صاحب الجواهر في انتهاء كلامه من حمل كلام المشهور على من مرّ في المزدلفة ليلًا و الذي قد مرّ تحقق الركن و مسمى الوقوف به، و ظاهر الروايات المستدل بها على الصحة هو ذلك أيضاً أي من مرّ على مزدلفة ليلًا كما أن ظاهر الروايات المستدل بها على البطلان هو في من لم يدرك كلا الموقفين و إن عبر فيها بعدم إدراك مزدلفة. نعم يمكن الاستدلال على البطلان بما تقدم من روايات معتبرة الدالة على أن الحج الأكبر هو يوم النحر [١] أي أن الركن في الحج هو مزدلفة فبفواته-- الاختياري و الاضطراري--
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٣.