سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
السابعة: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، و الأظهر في هذه الصورة بطلان الحج فينقلب حجه إلى العمرة المفردة، و يستثنى من ذلك ما إذا
القرينة الثالثة: ما ورد بأن وقوف عرفة سنة [١] و ليس بفريضة و أن الوقوف بالمشعر هو الفريضة، فإن مقتضاه الخلل الغير عمدي بعرفة لا يخل بالمشعر بمقتضى قاعدة أن السنة لا تنقض الفريضة، و قد استشهد بأن الحج الأكبر يوم النحر بقوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ و ما ورد بأن الحج عرفة بطرق العامة و مصادرهم كما لا يخفى على المتتبع.
القرينة الرابعة: ما مر من صحيحة حسن العطار من الاجزاء باضطراري الموقفين.
القرينة الخامسة: ما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في حج المملوك المعتق في الأثناء قال: قلت: لأبي عبد الله ( (مملوك أعتق يوم عرفة قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج)) [٢]. و هو يؤيّد الصحة بعد توسعت وقف المشعر إلى الزوال.
و قد يجمع بين الطائفتين بحمل أدلة الصحة على حج التمتع و أدلة البطلان على حج الإفراد و القران و ذلك لكون أدلة الصحة صريحة في التمتع و أن كان الباقي مطلق، و أدلة البطلان بعضها مقيد بالإفراد، و الأخرى مطلقة. فمن أدلة الصحة المقيدة صحيحة جميل و حسنة إسحاق المتقدمة، و من أدلة البطلان المقيد
[١] أبواب أقسام الحج، ب ٢/ ٢٩ و أبواب الوقوف بعرفة، ب ١٩/ ١٤.
[٢] أبواب وجوب الحج، ب ١٧، ح ٢.