سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - مسألة ٣٤١ لو ترك السعي نسياناً أتى به حيث ما ذكره
و مشقة لزمته الاستنابة و يصح حجه في كلتا الصورتين (١).
(١) و يدل عليه النصوص العديدة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: قلت له رجل نسي السعي بين الصفا و المروة. قال: يعيد السعي. قلت: فإنه خرج (فاته ذلك حتى خرج) قال: يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنة و السعي بين الصفا و المروة فريضة [١].
و صحيح محمد بن مسلم عن احدهما قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة قال: يطاف عنه [٢]. و مثلها رواية زيد الشحام [٣]. و صحيح محمد بن مسلم و إن كانت مطلقة بدواً و لكن حيث أن مقتضى القاعدة في التعبديات هي المباشرة، فالنيابة بدل اضطراري لا سيما في الحج ايضا بلحاظ ما ورد من الروايات في ذوي الاعذار كالمغمى عليه و المسلوس و نحوهما من أن اللازم عليهما الاتيان بأجزاء الحج مباشرة فإن لم يمكن فبالاستعانة بالغير، فإن لم يمكن فالاستنابة و النيابة، كذلك الحال في المقام. الا أن الكلام في أن مدار النيابة في خصوص المقام هو بالخروج عن مكة أو بقيد العجز، و الظاهر أن الخروج كناية عن المشقة و الحرج كما هو الحال في الطواف و غيره من أعمال الحج التي تتدارك بالاستنابة. فمن ثمّ كان مجرد الخروج عن مكة في ضواحيها في هذا الزمن لا يكون في الرجوع مشقّة بخلاف الأزمنة السابقة حيث ان القافلة لا تنتظره فتضيع عليه
[١] أبواب السعي، ب ٨، ح ١.
[٢] أبواب السعي، ب ٨، ح ٣.
[٣] أبواب السعي، ب ٨، ح ٢.