سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٣٧٣ يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس
..........
بين رمي الجمرة و التقصير [١].
و في صحيح هشام بن سالم نفي البأس عن التقدم من المزدلفة إلى منى و رمي الجمار [٢] و في مرسل جميل نفي البأس عن إفاضة الرجل بالليل [٣] و غيرها [٤] ثمّ أن ما في صحيح أبي بصير من التقيد بزوال الليل و أن يقيد به إطلاق بقية الروايات و هو أحوط، إلا أن ما تقدم من نصوصية الروايات في الجاهل و العامد الذي لم يلبث في مزدلفة و تحقق الركن منه مع ذلك موجب لظهور القيد في ندبية. مضافاً إلى بعض روايات الباب و تلك الروايات بعضها صريح في عدم البث مدة في مزدلفة و انما مرّ مروراً، كما ان بقية الروايات في ذوي الاعذار بعضها ظاهراً في المجيء بالرمي و الإفاضة إلى مكة ليلًا و هو لا يتسع مع الإفاضة بعد منتصف الليل بساعة.
فمثل صحيح الأعرج قوله: ( (أفض بهن بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع)) ظاهرة في الوقوف في مقابل المرور الذي لا يحصل فيه لبث أصلًا. بل في بعض روايات الرمي الآتية إرداف جواز الذبح ليلًا و الإفاضة إلى مكة ليلًا أيضاً، و هو لا يتسنى مع تقييد الإفاضة من المشعر بساعة بعد الزوال. هذا و بقيّة الكلام في رمي ذوي الأعذار و طوافهم و بقية أعمال مكة سيأتي الكلام عنها.
[١] نفس المصدر، ح ٧.
[٢] نفس المصدر، ح ٨.
[٣] نفس المصدر، ح ١.
[٤] أبواب رمي الجمرة العقبة، ب ١٤.