الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الاشكال الأوّل وجوابه
وأما ما قيل من الإشكالات على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره )
١ الاشكال الأوّل وجوابه :
قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ( بعد ذكر مقدمات ) :
أوّلاً : أن نفس خروج القمر من تحت الشعاع لا مدخل له في تحقق الشهر الهلالي أصلاً .
وثانياً : أن للرؤية دخلاً في هذا التحقّق .
وثالثاً : أن في كل بلد تحقّقت الرؤية في أوّل الليل فيه أو فيما قاربه من البلاد في الآفاق تحقّق مبدأالشهر ، وفي كلّ بلد لم تتحقّق الرؤية وكان غير مشترك الاُفق مع البلد المرئيّ فيه لا يتحقق مبدأالشهر ( رؤيت هلال ٢ : ٨٢٠ ) .
وفيه : أن الذي يقول إن بنفس خروج القمر من تحت الشعاع يبدأ دخول شهر قمري جديد وينتهي الشهر القمري السابق يقيد ذلك كما في كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ب ( ما إذا كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر ) وهو معنى الشهر القمري الهلالي الشرعي الذي ذكره المستشكل نفسه في المقدمة الحادية عشرة ( رؤيت هلال ٢ : ٨٠٧ ) ، وإلاّ فهو الشهر القمري الفلكي أو الشهر القمري الوسطي أو الشهر القمري الحسابي التي ذكرها كلها نفس المستشكل في المقدمة الحادية عشرة . وعليه فيسقط قوله أوّلاً وثانياً . وأما أنه في كل بلد لم تتحقق الرؤية وكان غير مشترك الاُفق مع البلد المرئي فيه فلا يتحقق مبدأ الشهر الذي هو قوله « وثالثاً » فهو عين المتنازع فيه ، فأخذه كذلك مسلماً مصادرة واضحة .
فإن أخذ عين المتنازع فيه شيئاً مسلّماً والردّ به على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو معنى المصادرة ، وهو معنى أخذ الرؤية فيه على نحو الموضوعية ، الذي أجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالأجوبة الاُولى بأن الرؤية إنمّا أخذت في الروايات على نحو الطريقة المحضة ، واستدل له على ذلك بعدّة أدلةواضحة الدلالة على طريقية الرؤية المحضة ذكرت هذه في الأدلة في ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٢ ) وذكرناها في بعض البحوث السابقة أيضاً والتي ستأتي قريباً أيضاً ، إلاّ أنّه مع ذلك يذكر