الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - الجواب عنه
بقسميه الشرقي والغربي ، كما تقدم في موضعين فيما سبق . فلا يلزم أن يكون بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية في أثناء النهارحتى أنّه لا يساعد عليه العرف .
ثمّ إنه مما فرّع على ما ذكر في ( رؤيت هلال ) من الإشكال السابع الذي أشكله السيد محمّدحسين الحسيني الطهراني على السيد الاُستاذ في كون الهلال ظاهرة كونية لا ربط له بالشمس التي هي ظاهرة اُفقية .
ما ذكر من أن « الميقات ليس تكوّن الهلال في وقت من الأوقات وخروجه من المحاق مطلقاً ، بل تكوّنه ورؤيته عند الغروب ، وهذا القيد هو المهم ] أي رؤيته عند الغروب [ في هذا الاستدلال ، والمتبادر من الآية المباركة بحكم كونه خطاباً لعامّة الناس في أقطار الأرض وأيّ جزء منها هو أنّ ميقات كل إنسان هو هلاله وقت غروب الشمس عن أراضيه ، وعلى ذلك فلا تكون الرؤية في بقعة من البقاع دليلاً على دخول الشهر في جميع الآفاق أو الآفاق التي تشارك معها في جزء من الليل ، إذ لو التزمنا بذلك يلزم أن يكون بدء الشهر فيه هلاله المتحقق في ثلث الليل أو نصفه مع أنّ الميقات هو هلاله وقت الغروب في أراضيه . وإن شئت قلت الهلال المتكوّن لدى الغروب - حدوثاًأو بقاءً . . . » رسائل فقهية ١ : ١٤١ ( رؤيت هلال ٢ : ١٢٧١ ) .
والسؤال منه ( حفظه الله ) أنه لا شك أن المعتبر في رؤية الهلال هو رؤيته عند الغروب ، ولابدّ في رؤيته من أن يكون هناك ما يحجب الشمس عنهم ليروا الهلال ، وهو لا يكون إلاّ عند الغروب حيث تحجب الأرض الشمس ، فيرى الهلال بعد خروجه عن المحاق وابتعادة عن الشمس درجات معلومة ، إلاّ أنّه كيف يكون المتبادر من الآية المباركة ، وكون الخطاب خطاباً لعامة الناس في أقطار الأرض ، كون ميقات كل إنسان هو رؤيته لهلاله وقت غروب الشمس عن أراضيه ، مع أنه مناف لإطلاق الآية ، فانّه ليس في الآية المباركة ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَ قِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) قيد أن تكون الأهلة التي هي مواقيت للناس هي رؤية كل إنسان لهلالهوقت الغروب عن أراضيه . فلماذا هذا التحميل على الآية المباركة ، وحصد نتيجة تحميلية .