الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - المتعين في دعوى الاقتراح هو الاقتراح بالتوضيح لا العدول
فلا يكون بحساب هذا الليل بل بحساب الشهر الماضي ، فإذا وصل الظلّ الذي في دوره لتلك الآفاق عدّت فيها بالأولويّة » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) فإن قوله ( قدس سره ) ( وهذا ليس لجميع الآفاق بل للنصف الفوق » وهي الآفاق المتحدة في جزء من الليل ، وهو معنى عدم شمولها للنصف الآخرالذي له نهار في وقت الرؤية فهذا هو اعتبار الاتحاد في الآفاق في جزء من الليل ولو يسيراً .
فكيف مع كل ذلك لم يكن رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حين اختيار القول باتحاد الآفاق حكماً لم تكن فتواه في بادئ الرأي في خصوص الآفاق المتحدة في جزء من الليل ثمّ بدّل فتواه إليه ؟ ! ! لأجل الاقتراح عليه بتدبيل فتواه إليه ؟ ! .
فالأولى بل المتعين أن يكون مراد القائل من الاقتراح هو الاقتراح بتوضيح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء في فتواه التي ذكرناها ، لا كما نسب إلى المقترح : « من أن الالتزام بوحدة الآفاق في البلدان المشتركة في جزء من الليل قد تم اقتراحه عليه لدفع بعض اشكالات تلميذه المشار إليه ( لاحظ رؤيت هلال ) » . فإن الذي ذكر في ( رؤيت هلال ) إنما هو ما نصه « والظاهر أنّه من جهة مثل هذا الاشكال عدّل السيد الاُستاذ فتواه في الطبعات الجديدة للمنهاج ، فقيد الفتوى بكفاية رؤية الهلال في بلد لثبوته في سائر البلاد مطلقاً بما إذا كانت تلك البلاد تشترك مع بلد الرؤية في شيء من الليل ولو يسيراً ، وهذا ما كنا قد اقترحناه عليه في الجواب على إشكالات بعض تلامذته عليه . . . » فإن الذي في ذلك هو الاقتراح بتدبيل فتواه لا رأيه ( والرجوع معناه تبدّل الرأيوتغيره ) ، وذِكُر هذا التوضيح في كتبه الفتوائية أي في تعليقته على العروة وفي منهاج الصالحين وفي المسائل المنتخبة ، وعدم الاعتماد على دلالة الاقتضاء في ذلك وعلى قرينة المقابلة في ذلك في قوله « لا خصوص الاُفق الذي رُئي فيه » ، فإن ذلك قد لا يلتفت إليه البعض كالسيد الطهراني ، وهو اقتراح لا بأس به ، ولذا يمكن أن يقال أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قد عمل بهووضح السيد الاُستاذ فتواه لا بدّل فتواه في الطبعات الجديدة وفق ما اقترح عليه ، غاية ما في الأمر ( التعبير بتبديل فتواه في الطبعات الجديدة للمنهاج ) تعبير مسامحي ،