الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - قول وجوابه
الساعة ، فعلى اشكاله لابدّ وأن يقول يبتدئ الشهر أثناء النهار حتى في البلدان التي تتحد في جزء من الليل ، أو أن ليلة رمضان سبقها رمضان بمدة من الزمن ، أو ليلة شوال سبقها شوال بمدة من الزمن ، بل هذا جار حتى في الاُفق الواحد بالنسبة إلى شرقه وغربه الاُدنيين ، فلو رُئي الهلال في شرق الاُفق الأدنى ومدة بقائه قليلة ، فغرب الأفق عنده للمغرب ربع ساعة وأكثر ، فيدخل الشهر عليهم أثناء النهار . وكذاالعكس ، فإنه لو رُئي الهلال في غرب الاُفق الأدنى ومدة بقائه قليلة ، فيكون دخول الشهر في شرق الاُفق الواحد بعد مدة من الليل . فهل هذا لا ينافيه المرتكزات العرفية التي ترى ابتداءالشهر من أوّل الليل ؟ ! فكيف يصح له أن يقول إنّ السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) تنبه لهذا المحذور فيمابعد ، وتبنى ما لم يكن تبنأه من قبل وهو الثبوت في البلدان المتحدة في جزء من الليل . فإن اشكال المستشكل الذي يدعي أنه هو المحذور الذي غيّر من أجله السيد الاُستاذ السيدالخوئي ( قدس سره ) رأيه واعتبر الاشتراك في جزء من الليل ، والذي لم يكن رأيه سابقاً ثمّ عدل إليه هو نفسه جار حتى في البلدان المتحدة في جزء من الليل كما عرفت ، بل هو جار نفسه في الاُفق الواحد ، فهل غير رأيه من يقول بوحدة الآفاق حكماً وقال باختصار الاُفق الواحد بما لا يكون فيه ذلك ؟ !
فكيف يكون ذلك هو الموجب لتنبهه ( قدس سره ) للمحذور والبناء على أنه إذا رُئي الهلال في مكان فإنمايحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة له في الليل ؟ ! ! فأي نسبة في العدول هذه إلى السيدالاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ !
وأما العبارة الثالثة :
وهي ما في بحثه في آخر المسائل المنتخبة والتي من أجلها يحتمل أنّه نُسب إلى السيدالاُستاذ ( قدس سره ) القول بأن خروج الهلال عن تحت الشعاع دخول الشهر القمري الجديد لكل الآفاق في العالم . وهو قوله ( قدس سره ) : « أن خروج القمر من حالة المحاق والتمكن من رؤيته هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها ، لا لبقعة دون اُخرى وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر ، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض