الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - الذي يقوّي الدليل السادس ويمنع ضعفه
والأرض ، منها ثمانية حرم ؟ ! ، وهو الذي على وفق المرتكزات العرفية ؟ ! أو عدة الشهور ستة وثلاثون شهراًفي كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها اثنا عشر شهراً حرم ، وهو الذي على وقف المرتكزات العرفية ؟ ! .
لا ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) هو الذي على وفق المرتكزات عند المتشرعة ، بل هذا القول وهو أن الذي قاله الله تعالى إن عدّة الشهور اثنا عشر شهراً يوجب مزيداً من الأوهام وأوقع كثيراً من الاضطراب عندالعوام ، وهذا يوجب كثرة الشجار والقيل والقال لأنه على خلاف مرتكزاتهم ؟ ! .
ومن هنا يتوضح لك جليّاً وبدون شك ولا ريب أن القول بأن لكل اُفق حكم نفسه هو الذي يكون عليه الناس وفق ارتكازهم ، وأن القول بوحدة الآفاق حكماً هو على خلاف ارتكاز الناس ، قول ليس له أساس من الصحة ، بل إن الأمر بالعكس تماماً ، فإن الأقوام والاُمم ( العقلاء ) والهيئويونحينما مرّ الخط الفرضي الذي وضع لتعيين مبدأ التاريخ في العالم على قطعة من أرض سيبريا أمالوه وادخلوه من بين جزيرتي ديوميد الكبرى التابعة لروسيا وديوميد الصغرى التابعة لأمريكا والتي بينهما مسافة ٢ أو ٢ ونصف أو ثلاثة أميال كي لا يختلف تاريخ أهل بلدة مسكونة يكون تاريخ قسم منها يوم الجمعة وقسم آخر منها يوم السبت ، الاُولى عندها هذا اليوم هوأوّل الشهر ، والثانية عندها هذا اليوم ( نفسه ) هو الثاني من الشهر ، هذا هو ما يكون وفق مرتكزات العقلاء والأقوام والعرف بشكل عام ، لا أنّ لكل قسم من أرض واحدة تاريخاً . وحتى في قسمي الكرة الأرضية اليوم التاريخي الذي جعله الله لهم تاريخاً إنما هو يوم واحد لكل العالم بليل طوله ٢٤ ساعة ونهار كذلك ٢٤ ساعة .
الدليل السادس على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) فإنه قال أيضاً ما مضمونه : أنه يشهد على وحدة الآفاق ] حكماً [ في بداية الأشهر القمرية ما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي