الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - إذا تحقق الضمان انتقل الحق من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن
فقط الذي لا شك في صحته أيضاً للعمومات - والمفروض أيضاً قبول المضمون له ذلك وربط التزامه بالتزام الضام ، الذي هو المعاملة العقلائية القائمة عند الناس عندما يريد المضمون له الاطمئنان على دينه ، وإن لم يأت الضام ذمّته إلى ذمّة المضمون عنه بلفظ الضمان حتّى يقال ليس معنى الضمان إلاّالنقل ، بل لو أتى بلفظ الضمان ولكن القرينة الحالية أو المقالية أو التصريح كما في الكلام المتقدم قائم على أنه يريد بالضمان الضم لا النقل .
وتقدم أيضاً من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في أول الضمان أن عقد الضمان عقد محتاج إلى ايجابوقبول ، والقبول فيه على حدّ القبول في باقي العقود قبول عقدي ، خلافاً للماتن ( قدس سره ) حيث إنّه اعتبر القبول ولكن قال : ليس القبول فيه على حدّ غيره من العقود ، بل المعتبر هنا رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ، فلا يشترط فيه شروط القبولات العقدية بينما السيد الاُستاذ قال يعتبر فيه القبول على حدّ غيره من العقود الاُخرى ، فكيف ومفروض كلامنا في الضمان الذي هو مورد البحث من حيث كونه عقداً هو الضمان المراد منه المعنى المجازي الذي هو الضم لا النقل من حيث كونه عقداً ، فلماذا في الثاني يفرض أنه ليس فيه التزامان ، والضامن فيه لا يربط التزامه بالتزام المضمون له ، بل فيه التزام من طرف واحد وهو الضامن ، فلا يكون داخلاً في العقد ، فلا يشمله قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ؟ ! كيف ومن أين جاء هذا الفرض ، فإنه ليس هو محل الكلام .
وأمّا ما يحتمل أن يقال بعدم صحة الضمان بمعنى الضم لعدم إمكان اشتغال ذمم متعددة بمالواحد ، كما تقدم عدم الإمكان هذا من صاحب الجواهر ( قدس سره ) في أوّل الضمان .
فهذا أيضاً قد تقدم في أوّل الضمان أن صاحب الجواهر ( قدس سره ) وإن قال ب ( عدم تصوّر شغل ذمّتين فصاعداً بمال واحد ، وقد بيّنا ] في كتاب الغصب ، الجواهر ٣٧ : ٣٣ [ أن المشغول به في تعاقب الأيدي على المغصوب ذمّة واحدة ، وهو من تلف في يده المال ، وإن جاز الرجوع على كل واحد ) الجواهر ٢٦ : ١١٣ ، إلاّ أنّه تقدم منّا الجواب عنه في أوّل صفحة من كتاب الضمان من الواضح وقلنا : إن الدليل الذي ذكره ( قدس سره ) مضمونه أن توجه الخطاب إلى غير من تلف المال