الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - جوابه النقضي
الأيّام أمر على خلاف طبائعهم ، كما لا تناسب وحدة شعائرهم المرتبطة بالأيّام والتواريخ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٣ ) . وقال ( قدس سره ) أيضاً : « وإن شئت قلت : إن ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة ، يعدان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيّام كذلك حتّى يتمّ ثلاثين أو تسعة وعشرين فيكمل لناشهر واحد ، ويتبعه شهور كذلك حتى يتمّ اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى ] ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) التوبة ٩ : ٣٦ [ ، وأما على المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَيُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) فاطر ٣٥ : ١٤ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
وقوله ( قدس سره ) ( فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ) هو على تقدير أن يرى ليلة في استراليا وليلة في العراق أو العراق وسوريا . فيكون لنا على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه شهرأوّله يوم الجمعة وهو الذي رؤي فيه الهلال في استراليا ، وشهر أوّله يوم السبت وهو الذي رُئي هلاله في العراق أو سوريا ، فيكون لنا شهران في كل شهر ، فيكون لنا غير ما عند الله ، لأنه يكون لناأربعة وعشرون شهراً في السنة منها ثمانية حرم ، لا أنّه يكون لنا ما عند الله اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله منها أربعة حرم . وقوله ( قدس سره ) ( على أقل تقدير ) معناه أنه يمكن أن يكون لنا أكثر من أربعةوعشرين شهراً في السنة ، وهو فيما إذا كان ذلك اليوم الذي روي فيه الهلال في العراق أوسوريا وهو ليلة السبت لم يره أهل أورپا ولو لغيم عندهم ، ولم يكن عندهم أيضاً اكمال عدة ليكون أول الشهر عندهم كما عند أهل سوريا والعراق باكمال العدّة ، فلا شك ليس لهم الافطارفي ذلك اليوم الذي هو يوم السبت ، فلابد وأن يصوموا يوم السبت لعدم الرؤية ولو للغيم ، فيتعبدون بأن السبت ٣٠ رمضان ، فيكون أوّل الشهر عندهم يوم الأحد ، فيكون لنا شهر ثالث أوّل يوم فيه يوم الأحد ، فيكون لنا غير ما عند الله ، لأنّه يكون لنا لو استمر الوضع هكذا في كل الشهور ستة وثلاثين شهراً منها اثنا عشر شهراً حرم . ولو استمر الوضع هكذا في بعض الشهوركستة شهور مثلاً ، فيكون لنا غير ما عند الله أيضاً ، لأنه