الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - بل لولاه لكان الحكم بالصحة مشكلاً
الوصية والتدبير .
أوّلاً : ليس معنى قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وجوب الوفاء حين تحقق العقد ، لأن ذلك معنى قول القائل أوفوا بالعقود المنجزة ، وليس في قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وجود لكلمة المنجزة ، وقد قال شيخنا الأنصاري في البيع : إن معنى قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وجوب الوفاء بها حسبما اُنشئت ، فإن اُنشئت منجزة فلابدّ من الوفاء بها منجزاً ، وإن اُنشئت معلقة فلابدّ من الوفاء بها معلقاً . المكاسب ٣ : ١٧١ ، طبع المؤتمر العالمي .
على أن السيد الاُستاذ أجاب بهذا الجواب عن الاستدلال بأن ظاهر الأدلّة الدالة على سببية العقود لمسبباتها هو ترتب المسببات عليها في ظرف وقوع الأسباب ، لا في الأزمنة المتأخرة عنها ، فإن هذا الدليل ذكره ( قدس سره ) عنهم في موسوعته وقال : قالوا إن المانع من شمول اطلاقات الأدلة للعقود المعلقة هو : « أن ظاهر الأدلة الدالة على سببية العقود لمسبباتها وترتب المسببات عليها ، وكونهاسبباً للمسببات في حال إنشاءاتها ، وفي ظرف وقوعها ، لا في الأزمنة الآتية ، فكون العقد سبباً للبيع إنماهو فيما إذا كان موجباً للملكية الفعلية ، وأمّا إذا كان موجباً للملكية الاستقبالية فهو على خلاف ظواهرالأدلة الدالة على أنّ عقد البيع سبب للملك مثلاً » ، ثم قال ( قدس سره ) في مقام الجواب عن هذاالدليل :
« ولا يخفى أنّ مفاد الأدّلة هو وجوب ترتب الأثر على كلّ عقد على طبق مدلوله منجّزاً كان أومعلّقاً ، نظير النذر المعلّق على أمر متأخّر » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٩ .
وثانياً : كون العقود المعلقة غير متعارفة عند العقلاء ، دعوى غير مقبولة ، فإنه إن لم تكن العقودالمعلقة مساوية للعقود المنجزة فلا أقل من أنها ليست بأقل منهما إلاّ بقليل ، فكما أن العقودالمنجزة عندهم متعارفة كذلك المعلقة ، ولذا قال الشيخ الأنصاري : « مع أنّ تخلّف الملك عن العقد كثير جدّاً » المكاسب ٣ : ١٧١ . طبع المؤتمر العالمي .
على أن سماحة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) نفسه أجاب بهذا الجواب رداً على ما قاله اُستاذه المحقق النائيني في بحث التنجيز في البيع ، حيث ادعى المحقق النائيني ( قدس سره ) أن أدّلة صحّة البيع