الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - توضيح الجواب الثالث
ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعةً يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة ، يعدّان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيّام كذلك حتّى يتمّ ثلاثين أو تسعةوعشرين فيكمل شهر واحد ، ويتبعه شهور كذلك حتّى يتمّ اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى ، وأما على المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتمّ أربعة وعشرين شهراً على أقلّ تقدير ، ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) ] فاطر ٣٥ : ١٤ [ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) . وتقدم توضيح معنى كلامه ( قدس سره ) الذي هو « فيكمل شهر واحد ويتبعه شهور كذلك حتى يتم اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى ، وأمّاعلى المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتمّ أربعةً وعشرين شهراً على أقل تقدير » وقلنا إن معناه أنّه بناءً على مسلك وحدة الآفاق حكماً تكون ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعهانهار واحد بأربع وعشرين ساعة يعدان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيام كذلك حتى يتم ثلاثين أو تسعةوعشرين فيكمل لنا شهر واحد ، ويتعبه شهور كذلك حتى يتم اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حُرم . وأمّا بناءً على أن لكل اُفق حكم نفسه : أنه إن رُئي الهلال في استراليا ليلة السبت فالسبت أوّل الشهر عندهم ، ولا شك لا يثبت في العراق أوسوريا أو مصر إن لم يُرَ الهلال فيها ، فإن رُئي الهلال ليلة الأحد في العراق ونحوه كان يوم الأحد أوّل الشهرعندهم ، فيكون على هذا لنا شهران أحدهما يبتدأ يوم السبت وهو الذي لأهل استراليا ، وآخر يبتدأ يوم الأحد وهو الذي لأهل العراق ، فيكون في السنة عندنا على خلاف ما عند الله في كتابه من يوم خلق السماوات والأرض أربعة وعشرون شهراً منها ثمانية حُرم ، فإذا في المثال المتقدم رُئيفي العراق ليلة الأحد فلا شك أن اُفقه ليس متحداً مع اُفق أورپا ، والمفروض أنه لم يُرَ في أورپاليلة الأحد ولو لغيم مطبق كما هو الغالب وخصوصاً أيّام الشتاء ، ولم يعلم أن السبت عندهم إكمال عدة حتى يكون أوّل الشهر عندهم يوم الأحد . فيكون أوّل الشهر عندهم بلا شك بمقتضى الروايات يوم الاثنين ، فيكون لنا شهر ثالث يبتدئ يوم الاثنين ، فيكون في السنة عندناخلاف ما عند الله في كتابه من يوم خلق السماوات والأرض أكثر من أربعة وعشرين شهراً . ويمكن أن يكون كل شهر كذلك ، فيكون عدد الشهور في السنة عندنا على خلاف ما عند الله من يوم خلق السماوات والأرض ستة وثلاثين شهراً منها اثنا عشر شهراً حُرم . أفهل هذا هو الذي علىوفق المرتكزات عند المتشرعة ؟ ! ! الذي لا يحتاج إلى بيان حسب ما يدعى ؟ ! أي أنّ لنا شهرشوال وأوّله يوم العيد يوم السبت في استراليا ولنا شهر شوال ثان وأوّله يوم العيد يوم الأحدفي العراق وسوريا ، ولنا شهر شوال ثالث وأوّله يوم العيد يوم الاثنين في أورپا . هذا الذي عند مرتكزالمتشرعة ؟ ! ، وهذا هو الأنسب من الناحية الواقعية والعلمية ؟ ! ، وهذا هو الأقرب إلى ذوق المتشرعة من الناس ؟ ! بل هذا هو الأقرب إلى ذوق العرف والعقلاء بشكل عام ؟ ! ! أي عدة الشهور في كتاب الله أربعة وعشرون شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات