الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الجواب عنه
ثمّ أشكل على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدليل السادس بأنه لو كان في شرق الأرض عندهم الساعة التاسعة من يوم السبت صباحاً ، وإيران عندهم الساعة الحادية عشرة ليلاً مساءالجمعة ، وفي لندن غروب الجمعة ، وقد رُئي في لندن واضحاً فثبت عندهم أن يوم السبت عيد ، ولكن أهل شرق الأرض عندهم يوم السبت الساعة التاسعة صباحاً ، فهم يبقون على صومهم ، إذن سيكون عيدهم الأحد ، بينما إيران ولندن عيدهم السبت ، فأصبح لنا عيدان ، فلاحظ . فيكون أهل شرق الأرض قد صاموا ثلاثين يوماً ، وأهل لندن وإيران صاموا تسعةوعشرين يوماً ، والعيد مختلف أيضاً . ولكن هذه المشكلة تحلُّ بقولنا إن صلاة العيد في كل العالم ستصلى في ضمن أربع وعشرين ساعة لا أكثر ، وهو يوم واحد ، وإن كان يسمى عند لندن يوم السبت وعند استراليا بالأحد ، وهذا لا يجعل الصلاة في يومين أي في أكثر من أربعوعشرين ساعة .
والجواب عن هذا الاشكال : أن البلد الذي يقال عنه إنه يقع في شرق الأرض هو في الواقع يقع شرق إيران ، وهو القارتان الأمريكيتان ، فإنهم هم الذين يكون عندهم الساعة التاسعة صباحاً ، لا الصين واليابان ، ولا شك في أن يومهم الذي هم فيه أي أهل الأمريكيتين إنما هو يوم الجمعة صباحاً ، ويستحيل أن يكون يومهم الذي هم فيه هو يوم السبت لأن جمعتنا قبل جمعتهم - نعم يومهم يوم الجمعة يوم ٢٩ رمضان ، ويبقون على صومهم إلى الغروب ، فيرون الهلال يوم الجمعة غروباً بالأولوية ، فيكون يوم الجمعة عيدهم وهم قد صاموا ٢٩ يوماً لا ٣٠ يوماً ، كما أنّه نحن صمنا ٢٩ يوماً . والعيد أيضاً ليس مختلفاً ، بل هو يوم تاريخي واحد ، وهو يوم الجمعة لكل العالم بليل طوله ٢٤ ساعة وبنهار طوله ٢٤ ساعة ، وهما الملاك في اليوم التاريخي الواحد ، ولم يصبح لنا عيدان ، فالعيد يوم تاريخي للعالم كله ، واليوم التاريخي للعالم كله ٤٨ ساعة ، لا ٢٤ ساعة ، وإنما ٢٤ ساعة لنا ، ونحن لسنا كل العالم ، بل قسم منه ، والقسم الآخرأيضاً لهم ٢٤ ساعة ، فالمجموع ٤٨ ساعة ، ٢٤ ساعة نهار و ٢٤ ساعة ليل ، وهذا هو اليوم الواحد الذي يتبعه يوم ثان كذلك وثالث كذلك حتى يتم لنا تسعة وعشرين أو